قال ابن ديزيل : وحدثنا عبد الله بن عمر ، قال : حدثنا عمرو ( 1 ) بن محمد ، قال : أخبرنا
أسباط ، عن السدى ، عن أبي المنهال ، عن أبي هريرة ، قال : قال صلى الله عليه
وآله : ( سألت ربى لامتي ثلاث خلال ، فأعطاني اثنتين ، ومنعني واحدة : سألته ألا
تكفر أمتي صفقة واحدة فأعطانيها ، وسألته ألا يعذبهم بما عذب به الأمم قبلهم فأعطانيها ، وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها ) .
* * *
قال ابن ديزيل : وحدثنا يحيى بن عبد الله الكرابيسي ، قال : حدثنا أبو كريب ،
قال : حدثنا أبو معاوية ، عن عمار بن زريق ، عن عمار الدهني ، عن سالم بن أبي الجعد
قال : جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود ، فقال : إن الله تعالى قد آمننا أن يظلمنا ، ولم يؤمنا
أن يفتننا ، أرأيت إذا أنزلت فتنة ، كيف أصنع ؟ فقال : عليك كتاب الله تعالى ، قال :
أفرأيت إن جاء قوم كلهم يدعو إلى كتاب الله تعالى ؟ فقال ابن مسعود : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق ) ،
يعنى عمارا .
* * *
وروى ابن ديزيل ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا ( 2 ) ، قال : حدثنا علي بن القاسم ،
عن سعيد بن طارق ، عن عثمان بن القاسم ، عن زيد بن أرقم ، قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : ( ألا أدلكم على ما إن تساءلتم عليه لم تهلكوا ؟ إن وليكم الله ،
وإن إمامكم علي بن أبي طالب ، فناصحوه وصدقوه ، فإن جبريل أخبرني بذلك ) .
فإن قلت : هذا نص صريح في الإمامة ، فما الذي تصنع المعتزلة بذلك ؟
قلت : يجوز أن يريد أنه إمامهم في الفتاوى والأحكام الشرعية ، لا في الخلافة .
وأيضا فإنا قد شرحنا من قول شيوخنا البغداديين ما محصله : إن الإمامة كانت لعلى
هامش
( 1 ) ب : ( عمر ) .
( 2 ) ب : ( زكريا بن يحيى ) .