تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وهو الزمان إذا نبا * سلب الذي أعطى قديما كالريح ترجع عاصفا * من بعد ما بدأت نسيما أبو عثمان الخالدي : ألفت من حادثات الدهر أكبرها * فما أعادي على أحداثها الصغر تزيدني قسوة الأيام طيب نثا * كأنني المسك بين الفهر والحجر السرى الرفاء : تنكد هذا الدهر فيما يرومه * على أنه فيما نحاذره ندب ( 1 ) فسير الذي نرجوه سير مقيد * وسير الذي نخشى غوائله وثب ابن الرومي : ألا إن في الدنيا عجائب جمة * وأعجبها ألا يشيب وليدها إذا ذل في الدنيا الأعزاء واكتست * أذلتها عزا وساد مسودها هناك فلا جادت سماء بصوبها * ولا أمرعت أرض ، ولا اخضر عودها أرى الناس مخسوفا بهم غير أنهم * على الأرض لم يقلب عليهم صعيدها وما الخسف أن يلفي أسافل بلدة * أعاليها ، بل أن يسود عبيدها السرى الرفاء : لنا من الدهر خصم لا نطالبه * فما على الدهر لو كفت نوائبه ( 2 ) ! يرتد عنه جريحا من يسالمه * فكيف يسلم منه من يحاربه ! ولو أمنت الذي تجنى أراقمه * على هان الذي تجنى عقاربه
هامش
( 1 ) ديوانه 36 . ( 2 ) ديوانه 54 ، وفيه : ( خصم لا نغالبه ) .