وهو الزمان إذا نبا * سلب الذي أعطى قديما
كالريح ترجع عاصفا * من بعد ما بدأت نسيما
أبو عثمان الخالدي :
ألفت من حادثات الدهر أكبرها * فما أعادي على أحداثها الصغر
تزيدني قسوة الأيام طيب نثا * كأنني المسك بين الفهر والحجر
السرى الرفاء :
تنكد هذا الدهر فيما يرومه * على أنه فيما نحاذره ندب ( 1 )
فسير الذي نرجوه سير مقيد * وسير الذي نخشى غوائله وثب
ابن الرومي :
ألا إن في الدنيا عجائب جمة * وأعجبها ألا يشيب وليدها
إذا ذل في الدنيا الأعزاء واكتست * أذلتها عزا وساد مسودها
هناك فلا جادت سماء بصوبها * ولا أمرعت أرض ، ولا اخضر عودها
أرى الناس مخسوفا بهم غير أنهم * على الأرض لم يقلب عليهم صعيدها
وما الخسف أن يلفي أسافل بلدة * أعاليها ، بل أن يسود عبيدها
السرى الرفاء :
لنا من الدهر خصم لا نطالبه * فما على الدهر لو كفت نوائبه ( 2 ) !
يرتد عنه جريحا من يسالمه * فكيف يسلم منه من يحاربه !
ولو أمنت الذي تجنى أراقمه * على هان الذي تجنى عقاربه
هامش
( 1 ) ديوانه 36 .
( 2 ) ديوانه 54 ، وفيه : ( خصم لا نغالبه ) .