تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
يقول ألا تبكي أخاك وقد أرى * مكان البكا ، لكن بنيت على الصبر ( 1 ) لمقتل عبد الله والهالك الذي * على الشرف الأعلى قتيل أبى بكر وعبد يغوث تحجل الطير حوله * وجل مصابا جثو قبر على قبر فإما ترينا لا تزال دماؤنا * لدى واتر يسعى بها آخر الدهر فإنا للحم السيف غير نكيرة * ونلحمه طورا ، وليس بذي نكر يغار علينا واترين فيشتفى * بنا إن أصبنا أو نغير على وتر بذاك قسمنا الدهر شطرين بيننا * فما ينقضي إلا ونحن على شطر قال المفضل : ثم ظهرت لنا جيوش أبى جعفر مثل الجراد ، فتمثل إبراهيم عليه السلام قوله : إن يقتلوني لا تصب أرماحهم * ثاري ويسعى القوم سعيا جاهدا نبئت أن بنى جذيمة أجمعت * أمرا تدبره لتقتل خالدا أرمى الطريق وإن رصدت بضيقه * وأنازل البطل الكمي الحاردا فقلت له : من يقول هذا الشعر يا بن رسول الله ؟ فقال : يقوله خالد بن جعفر ابن كلاب يوم شعب ( 2 ) جبلة ، وهذا اليوم الذي لقيت فيه قيس تميما . قال : وأقبلت عساكر أبى جعفر ، فطعن رجلا وطعنه آخر ، فقلت له : أتباشر القتال بنفسك ! وإنما العسكر منوط بك ، فقال : إليك يا أخا بنى ضبة ، فإني لكما قال عويف القوافي : ألمت سعاد وإلمامها * أحاديث نفس وأحلامها محجبة من بنى مالك * تطاول في المجد أعلامها
هامش
( 1 ) ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 2 : 309 مع اختلاف في الرواية وعدد الأبيات . ( 2 ) لعامر وحلفائهم من عبس ، على تميم وحلفائهم من ذبيان وأسد وغيرهما . الأغاني 10 : 33 ( ساسي ) .