تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الخريت بن راشد الناجي بمن معه من العرب ، فكانوا ميمنة ، وجعل أهل البلد والعلوج ( 1 ) ومن أراد كسر الخراج وجماعة من الأكراد ميسرة . قال : وسار فينا معقل يحرضنا ، ويقول : يا عباد الله ، لا تبدءوا القوم ، وغضوا الابصار ، وأقلوا الكلام ، ووطنوا أنفسكم على الطعن والضرب ، وأبشروا في قتالهم بالاجر العظيم ، إنما تقاتلون مارقة مرقت وعلوجا ( 1 ) منعوا الخراج ، ولصوصا وأكرادا ، فما تنتظرون ! فإذا حملت فشدوا شدة رجل واحد . قال : فمر في الصف يكلمهم ، يقول هذه المقالة ، حتى إذا مر بالناس كلهم أقبل فوقف وسط الصف في القلب ، ونظرنا إليه ما يصنع ، فحرك رأسه تحريكتين ، ثم حمل في الثالثة ، وحملنا معه جميعا ، فوالله ما صبروا لنا ساعة حتى ولوا وانهزموا ، وقتلنا سبعين عربيا من بنى ناجية ، ومن بعض من اتبعه من العرب ، ونحو ثلاثمائة من العلوج والأكراد . قال كعب : ونظرت ، فإذا صديقي مدرك بن الريان قتيلا ، وخرج الخريت منهزما ، حتى لحق بسيف ( 2 ) من أسياف البحر ، وبها جماعة من قومه كثير ، فما زال يسير فيهم ويدعوهم إلى خلاف علي عليه السلام ، ويزين لهم فراقه ، ويخبرهم أن الهدى في حربه ومخالفته ، حتى اتبعه منهم ناس كثير . وأقام معقل بن قيس بأرض الأهواز ، وكتب إلى أمير المؤمنين عليه السلام بالفتح ، وكنت أنا الذي قدم بالكتاب عليه ، وكان في الكتاب : لعبد الله على أمير المؤمنين ، من معقل بن قيس . سلام عليك ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو . أما بعد فإنا لقينا المارقين ، وقد استظهروا علينا بالمشركين ،
هامش
( 1 ) العلوج : كفار العجم ، واحده علج . ( 2 ) السيف ، بالكسر : ساحل البحر .