تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فخرج زياد بن خصفة حتى أتى داره ، وجمع أصحابه فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : يا معشر بكر بن وائل ، إن أمير المؤمنين ندبني لأمر من أموره مهم له ، وأمرني بالانكماش فيه بالعشيرة ، حتى آتي أمره ، وأنتم شيعته وأنصاره ، وأوثق حي من أحياء العرب في نفسه ، فانتدبوا معي الساعة ، وعجلوا . فوالله ما كان إلا ساعة حتى اجتمع إليه مائة وثلاثون رجلا ، فقال : اكتفينا لا نريد أكثر من هؤلاء ، فخرج حتى قطع الجسر ، ثم أتى دير أبى موسى فنزله ، فأقام به بقيه يومه ذلك ، ينتظر أمر أمير المؤمنين عليه السلام . قال إبراهيم بن هلال : فحدثني محمد بن عبد الله ، عن ابن أبي سيف ، عن أبي الصلت التيمي ، عن أبي سعيد ، عن عبد الله بن وأل التيمي ، قال : إني لعند أمير المؤمنين ، إذا فيج ( 1 ) قد جاءه يسعى بكتاب من قرظة بن كعب بن عمرو الأنصاري - وكان أحد عماله - فيه : ذ لعبد الله على أمير المؤمنين من قرظة بن كعب ، سلام عليك ، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فإني أخبر أمير المؤمنين ، أن خيلا مرت من قبل الكوفة متوجهة [ نحو نفر ] ( 2 ) وأن رجلا من دهاقين أسفل الفرات قد أسلم وصلى ، يقال له : زاذان فروخ ، أقبل من عند أخوال له فلقوه ، فقالوا له : أمسلم أنت أم كافر ؟ قال : بل مسلم ، قالوا : فما تقول في علي ؟ قال : أقول فيه خيرا ، أقول : إنه أمير المؤمنين عليه السلام وسيد البشر ووصى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالوا : كفرت يا عدو الله ! ثم حملت عليه عصابة منهم ، فقطعوه بأسيافهم ، وأخذوا معه رجلا من أهل الذمة يهوديا ، فقالوا له : ما دينك ؟ قال : يهودي ، فقالوا :
هامش
( 1 ) الفيج : رسول السلطان على رجله ، فارسي معرب ( پيك ) . تاج العروس 2 : 89 . ( 2 ) تكملة من تاريخ الطبري . ونفر : بلدة على نهر النرس .