( 438 )
الأصل :
وقال عليه السلام :
إن أعظم الحسرات يوم القيامة حسرة رجل كسب مالا في غير طاعة
الله ، فورثه رجلا فأنفقه في طاعة الله سبحانه فدخل به الجنة ، ودخل الأول
به النار .
الشرح :
كان يقال لعمر بن عبد العزيز بن مروان السعيد : ابن الشقي ، وذلك أن عبد العزيز
بن مروان ملك ضياعا كثيرة بمصر والشام والعراق والمدينة من غير طاعة الله ، بل بسلطان
أخيه عبد الملك ، وبولاية عبد العزيز نفسه مصر وغيرها ، ثم تركها لابنه عمر ، فكان ينفقها
في طاعة الله سبحانه وفي وجوه البر والقربات ، إلى أن أفضت الخلافة إليه ، فلما أفضت
إليه أخرج سجلات عبد الملك بها لعبد العزيز فمزقها بمحضر من الناس ، وقال : هذه
كتبت من غير أصل شرعي ، وقد أعدتها إلى بيت المال .
شرح نهج البلاغة — صفحة 74
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٧٤