165 - ليس في البرق الخاطف مستمتع ( 1 ) لمن يخوض في الظلمة .
166 - إذا أعجبك ما يتواصفه الناس من محاسنك ، فانظر فيما بطن من
مساويك ، ولتكن معرفتك بنفسك أوثق عندك من مدح المادحين لك .
167 - من مدحك بما ليس فيك من الجميل وهو راض عنك ذمك بما ليس
فيك من القبيح وهو ساخط عليك .
168 - إذا تشبه صاحب الرياء بالمخلصين في الهيئة كان مثل الوارم الذي
يوهم الناس إنه سمين ، فيظن الناس ذلك فيه وهو يستر ما يلقى من الألم
التابع للورم .
169 - إذا قويت نفس الانسان انقطع إلى الرأي ، وإذ ضعفت انقطع إلى
البخت .
170 - الرغبة إلى الكريم تحركه على البذل ، وإلى الخسيس تغريه بالمنع .
171 - خيار الناس يترفعون عن ذكر معايب الناس ، ويتهمون المخبر
بها ، ويأثرون ( 3 ) الفضائل ، ويتعصبون لأهلها ، ويستعرضون مآثر الرؤساء ،
وأفضالهم عليهم ، ويطالبون أنفسهم بالمكافأة عليها وحسن الرعاية لها .
172 - لكل شئ قوت ، وأنتم قوت الهوام ، ومن مشى على ظهر الأرض
فإن مصيره إلى بطنها .
173 - من كرم المرء بكاؤه على ما مضى من زمانه ، وحنينه إلى أوطانه ،
وحفظه قديم إخوانه لا
هامش
( 1 ) مستمتع : موضع متعة .
( 2 ) الخسيس : اللئيم البعيد عن مكارم الأخلاق .
( 3 ) يأثرون الفضائل : يستأثرون بها .