وكان أبو بكر يقضى بالقضاء فينقضه عليه أصاغر الصحابة كبلال وصهيب ونحوهما .
قد روى ذلك في عدة قضايا .
وقيل لابن عباس : إن عبد الله بن الزبير يزعم إن موسى صاحب الخضر ليس موسى
بني إسرائيل ، فقال : كذب عدو الله ، أخبرني أبي بن كعب ، قال : خطبنا رسول الله
صلى الله عليه وآله وذكر كذا ، بكلام يدل على أن موسى صاحب الخضر هو موسى
بني إسرائيل .
وباع معاوية أواني ذهب وفضة بأكثر من وزنها ، فقال له أبو الدرداء : سمعت
رسول الله صلى الله عليه وآله ينهى عن ذلك ، فقال معاوية : أما أنا فلا أرى به بأسا ،
فقال أبو الدرداء : من عذيري من معاوية ! أخبره عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وهو يخبرني عن رأيه ! والله لا أساكنك بأرض ابدا .
وطعن ابن عباس في أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله :
( إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخلن يده في الاناء حتى يتوضأ ) ، وقال : فما
نصنع بالمهراس ( 1 ) !
وقال علي عليه السلام لعمر وقد أفتاه الصحابة في مسألة وأجمعوا عليها : إن كانوا
راقبوك فقد غشوك ، وإن كان هذا جهد رأيهم فقد أخطئوا .
وقال ابن عباس : ألا يتقى الله زيد بن ثابت ، يجعل ابن الابن ابنا ، ولا يجعل
أب الأب أبا .
وقالت عائشة : أخبروا زيد بن أرقم إنه قد أحبط جهاده مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) المهراس : إناء مستطيل منقور يتوضأ فيه .