ومثل قول أبي بن كعب في القرآن : لقد قرأت القرآن وزيد هذا غلام ذو ذؤابتين
يلعب بين صبيان اليهود في المكتب .
وقال علي عليه السلام في أمهات الأولاد وهو على المنبر : كان رأيي ورأي عمر
ألا يبعن ، وأنا أرى الان بيعهن ، فقام إليه عبيدة السلماني ، فقال : رأيك في
الجماعة ( 1 ) أحب إلينا من رأيك في الفرقة .
وكان أبو بكر يرى التسوية في قسم الغنائم ، وخالفه عمر وأنكر فعله .
وأنكرت عائشة على أبى سلمه بن عبد الرحمن خلافه على ابن عباس في عدة
المتوفى عنها زوجها وهي حامل ، وقالت : فروج يصقع ( 2 ) مع الديكة .
وأنكرت الصحابة على ابن عباس قوله في الصرف ، وسفهوا رأيه حتى قيل : إنه
تاب من ذلك عند موته .
واختلفوا في حد شارب الخمر حتى خطا بعضهم بعضا .
وروى بعض الصحابة عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال : الشؤم في ثلاثة : المرأة
والدار ، والفرس ، فأنكرت عائشة ذلك ، وكذبت الراوي وقالت : إنه إنما قال
عليه السلام ذلك حكاية عن غيره .
وروى بعض الصحابة عنه عليه السلام إنه قال : التاجر فاجر ، فأنكرت عائشة
ذلك ، وكذبت الراوي وقالت : إنما قاله عليه السلام في تاجر دلس .
وأنكر قوم من الأنصار رواية أبى بكر : ( الأئمة من قريش ) ، ونسبوه إلى
افتعال هذه الكلمة .
هامش
( 1 ) ب : ( لجماعة ) .
( 2 ) صقع الديك صقعا : صاح .