تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
50 - ما أنعم الله على عبد نعمة فشكرها بقلبه إلا استوجب المزيد عليها قبل ظهورها على لسانه . 51 - الحاجة مسألة ، والدعاء زيادة ، والحمد شكر ، والندم توبة . 52 - لن وأحلم تنبل ( 1 ) ، ولا تكن معجبا فتمقت وتمتهن . 53 - ما لي أرى الناس إذا قرب إليهم الطعام ليلا تكلفوا إنارة المصابيح ليبصروا ما يدخلون بطونهم ، ولا يهتمون بغذاء النفس بأن ينيروا مصابيح ألبابهم بالعلم ليسلموا من لواحق الجهالة والذنوب في اعتقاداتهم وأعمالهم . 54 - الفقر هو أصل حسن سياسة الناس ، وذلك إنه إذا كان من حسن السياسة أن يكون بعض الناس يسوس ، وبعضهم يساس ، وكان من يساس لا يستقيم أن يساس من غير أن يكون فقيرا محتاجا ، فقد تبين أن الفقر هو السبب الذي به يقوم حسن السياسة . 55 - لا تتكلم بين يدي أحد من الناس دون ان تسمع كلامه ( 2 ) ، وتقيس ما في نفسك من العلم إلى ما في نفسه ، فإن وجدت ما في نفسه أكثر ، فحينئذ ينبغي لك أن تروم زيادة الشئ الذي به يفضل على ما عندك . 56 - إذا كان اللسان آلة لترجمة ما يخطر في النفس ، فليس ينبغي أن تستعمله فيما لم يخطر فيها . 57 - إذا كان الاباء هم السبب في الحياة ، فمعلمو الحكمة والدين هم السبب في جودتها . 58 - وشكا إليه رجل تعذر الرزق ، فقال : مه ، لا تجاهد الرزق جهاد المغالب ، ولا تتكل على القدر اتكال المستسلم ، فإن ابتغاء الفضل من السنة ، والاجمال
هامش
( 1 ) النبل : الشرف والفضيلة . ( 2 ) د : ( قوله ) .
شرح نهج البلاغة — صفحة 261 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم