قال : وقالت عائشة : يا رسول
الله ، ألا تكنيني ؟ فقال : تكنى باسم ابن أختك
عبد الله ، فكانت تكنى أم عبد الله .
قال : وروى هند بن القاسم ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، قال :
احتجم رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم دفع إلى دمه ، فقال : اذهب به فواره حيث
لا يراه أحد ، فذهبت به فشربته ، فلما رجعت قال : ما صنعت ؟ قلت : جعلته في مكان
أظن إنه أخفى مكان عن الناس ، فقال : فلعلك شربته ؟ فقلت : نعم .
قال : وقال وهب بن كيسان : أول من صف رجليه في الصلاة عبد الله بن الزبير
فاقتدى به كثير من العباد ، وكان مجتهدا .
قال : وخطب الحجاج بعد قتله ( 1 ) زجله بنت منظور بن زبان بن سيار الفزارية ،
وهي أم هاشم بن عبد الله بن الزبير ، فقلعت ثنيتها وردته ، وقالت : ماذا يريد إلى
ذلفاء ثكلى حرى ! وقالت :
أبعد عائذ بيت الله تخطبني * جهلا جهلت وغب الجهل مذموم
فاذهب إليك فإني غير ناكحة * بعد ابن أسماء ما استن الدياميم
من يجعل العير مصفرا جحافله * مثل الجواد وفضل الله مقسوم !
قال : وحدثني عبد الملك بن عبد العزيز ، عن خاله يوسف بن الماجشون ، قال :
قسم عبد الله بن الزبير الدهر على ثلاث ليال : فليلة هو قائم حتى الصباح ، وليلة هو
راكع حتى الصباح ، وليله هو ساجد حتى الصباح .
قال : وحدثنا سليمان بن حرب بإسناد ذكره ورفعه إلى مسلم المكي ، قال : ركع
عبد الله بن الزبير يوما ركعة ، فقرأت البقرة وآل عمران والنساء والمائدة ،
وما رفع رأسه .
هامش
( 1 ) ضبط في د : ( رجلة ) .