أن يقرنوا وصيه والأبترا * شاني الرسول واللعين الا خزرا ( 1 )
كلاهما في جنده قد عسكرا * قد باع هذا دينه فأفجرا
من ذا بدنيا بيعه قد خسرا * بملك مصر أن أصاب الظفرا !
إني إذا الموت دنا وحضرا * شمرت ثوبي ودعوت قنبرا ( 2 )
قدم لوائي لا تؤخر حذرا * لا يدفع الحذار ما قد قدرا
لما رأيت الموت موتا أحمرا * عبأت همدان وعبوا حميرا
حي يمان يعظمون الخطرا * قرن إذا ناطح قرنا كسرا
قل لابن حرب لا تدب الخمرا * أرود قليلا أبد منك الضجرا ( 3 )
لا تحسبني يا بن هند غمرا * لو وسل بنا بدرا معا وخيبرا ( 4 )
يوم جعلناكم ببدر جزرا * لو أن عندي يا بن هند جعفرا
أو حمزة القرم الهمام الأزهرا * رأت قريش نجم ليل ظهرا .
قال نصر : فلما كتب الكتاب ( 6 ) ، قال معاوية لعمرو : ما ترى الآن ؟ قال :
أمض الرأي الأول . فبعث مالك بن هبيرة الكندي في طلب محمد بن أبي حذيفة فأدركه
فقتله ، وبعث إلى قيصر بالهدايا فوادعه ، ثم قال : ما ترى في علي ؟ قال : ( أرى فيه
هامش
( 1 ) الأخزر : الذي ينظر بمؤخرة عينه .
( 2 ) قنبر مولى علي .
( 3 ) الخمر : ما واراك من الشجر والجبال ونحوها ، والدبيب : المشي على هينة ، يقال للرجل إذا ختل
صاحبه : هو يدب له الضراء ويمشي له الخمر ، والإرواد : الامهال .
( 4 ) الغمر : من لم يجرب الأمور .
( 5 ) الجزر : اللحم الذي تأكله السباع ، وفي كتاب صفين :
* كانت قريشا يوم بدر جزرا *
وبعده
* إذ وردوا الامر فذموا الصدرا *
( 6 ) في كتاب صفين : " لما بات عمرو عند معاوية وأصبح أعطاه مصر طعمة له ، وكتب له بها كتابا " .