يا شرح يا بن السمط إنك بالغ * بود علي ما تريد من الامر ( 1 )
ويا شرح إن الشام شامك ما بها * سواك فدع عنك المضلل من فهر ( 2 )
فإن ابن هند ناصب لك خدعة * تكون علينا مثل راغية البكر ( 3 )
فإن نال ما يرجو بنا كان ملكنا * هنيئا له والحرب قاصمة الظهر
فلا تبغين حرب العراق فإنها * تحرم أطهار النساء من الذعر
وإن عليا خير من وطئ الثرى * من الهاشميين المداريك للوتر ( 4 )
له في رقاب الناس عهد وذمة * كعهد أبي حفص وعهد أبي بكر
فبايع ولا ترجع على العقب كافرا * أعيذك بالله العزيز من الكفر !
ولا تسمعن قول الطغاة فإنهم * يريدون أن يلقوك في لجة البحر
وما ذا عليهم أن تطاعن دونهم * عليا بأطراف المثقفة السمر
فإن غلبوا كانوا علينا أئمة * وكنا بحمد الله من ولد الطهر
وإن غلبوا لم يصل بالخطب غيرنا * وكان علي حربنا آخر الدهر
يهون على عليا لؤي بن غالب * دماء بني قحطان في ملكهم تجري
فدع عنك عثمان بن عفان إنما * لك الخبر لا تدري بأنك لا تدري
على أي حال كان مصرع جنبه * فلا تسمعن قول الأعيور أو عمرو
قال : فلما قدم شرحبيل على معاوية أمر الناس أن يتلقوه ويعظموه فلما
هامش
( 1 ) شرح : مرخم شرحبيل .
( 2 ) صفين : " فدع عنك المضلل " .
( 3 ) راغية البكر : يريد رغاء البكر ، فوضع راغية موضع المصدر ، يشير إلى ما كان من رغاء بكر
ثمود ، رغا فيهم فأهلكوا ، فضربته العرب مثلا في الشؤم وأكثرت فيه . أنظر الكامل للمبرد 1 : 22 - بشرح المرصفي .
( 4 ) الوتر : الثأر والذحل .