فإن قيل : فسروا لنا ألفاظ أمير المؤمنين ( ع )
قيل : إن الألفاظ كلها ترجع إلى إمرة الفاجر .
قال : يعمل فيها المؤمن ، أي ليست بمانعة للمؤمن من العمل ، لأنه يمكنه أن يصلى
ويصوم ويتصدق ، وإن كان الأمير فاجرا في نفسه .
ثم قال : ويستمتع فيها الكافر أي يتمتع بمدته ، كما قال سبحانه للكافرين قل
تمتعوا فإن مصيركم إلى النار ( 1 ) .
ويبلغ الله فيها الاجل ، لان إمارة الفاجر كإمارة البر ، في أن المدة المضروبة فيها تنتهي
إلى الاجل المؤقت للانسان .
ثم قال : ويجمع به الفئ ويقاتل به العدو ، وتأمن به السبل ، ويؤخذ به للضعيف
من القوى ، وهذا كله يمكن حصوله في إمارة الفاجر القوى في نفسه ، وقد قال رسول
الله ( = ) : إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ، وقد اتفقت المعتزلة
على أن أمراء بنى أمية كانوا فجارا عدا عثمان ، وعمر بن عبد العزيز ، ويزيد بن الوليد
وكان الفئ يجمع بهم ، والبلاد تفتح في أيامهم ، والثغور الاسلامية محصنة محوطة ،
والسبل آمنة ، والضعيف منصور على القوى الظالم ، وما ضر فجورهم شيئا في هذه الأمور ثم قال ( ع ) فتكون هذه الأمور حاصلة إلى أن يستريح بر بموته ، أو يستراح من
فاجر بموته أو عزله .
فأما الرواية الثانية ، فإنه قد جعل التقى يعمل فيها للامرة خاصة . وباقي الكلام
غنى عن الشرح
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم 39