ومن كلام له ( ع ) للخوارج لما سمع قولهم : لا حكم إلا لله قال :
كلمه حق يراد بها باطل ، نعم إنه لا حكم إلا لله ولكن هؤلاء يقولون :
لا إمرة ( 1 ) . وإنه لا بد للناس من أمير بر أو فاجر ، يعمل في إمرته المؤمن ،
ويستمتع فيها الكافر ، ويبلغ الله فيها الاجل ، ويجمع به الفئ ، ويقاتل به
العدو ، وتأمن به السبل ، ويؤخذ به للضعيف من القوى ، حتى يستريح بر ،
ويستراح من فاجر
وفى رواية أخرى أنه ( ع ) لما سمع تحكيمهم قال :
حكم الله أنتظر فيكم .
وقال :
أما الامرة البرة فيعمل فيها التقى ، وأما الامرة الفاجرة فيتمتع فيها ( 2 ) الشقي ،
إلى أن تنقطع مدته ، وتدركه منيته .
اختلاف الرأي في القول بوجوب الإمامة
هذا نص صريح منه ( ع ) ، بأن الإمامة واجبة ، وقد اختلف الناس في هذه
هامش
( 1 ) ب : ( لا إمرة إلا لله ) وما أثبته عن ا ، ج ومخطوطة النهج .
( 2 ) ا : ( بها ) .