أيها الناس ، إن الوفاء توأم الصدق ، ولا أعلم جنة أوقى منه ، وما يغدر
من علم كيف المرجع .
ولقد أصبحنا فزمان قد اتخذ أكثر أهله الغدر كيسا ، ونسبهم أهل الجهل
فيه إلى حسن الحيلة
مالهم قاتلهم الله ! قد يرى الحول القلب وجه الحيلة ودونها مانع من أمر
الله ونهيه ، فيدعها رأى عين بعد القدرة عليها ، وينتهز فرصتها من لا حريجة له
في الدين .
يقال : هذا توأم هذا ، وهذه توأمته ، وهما توأمان وإنما جعل الوفاء توأم الصدق ، لان الوفاء صدق في الحقيقة ، توأمته ، وهما توأمان ، وإنما جعل الوفاء توأم الصدق ،
لان الوفاء صدق في الحقيقة ، ألا ترى أنه قد عاهد على أمر وصدق فيه ولم يخلف ،
وكأنهما أعم وأخص ، وكل ألا ترى أنه قد عاهد على أمر وصدق فيه ولم يخلف ،
وكأنهما أعم وأخص وكل وفاء صدق ، وليس كل صدق وفاء ، فإن امتنع من حيث
الاصطلاح تسمية الوفاء صدقا فلأمر آخر ، وهو أن الوفاء قد يكون بالفعل دون القول ،
ولا يكون الصدق إلا في القول ، لأنه نوع من أنواع الخبر ، والخبر قول .
هامش
( 1 ) من مخطوط النهج .
( 2 ) ب ( ولا ) .