( 231 )
الأصل :
خيار خصال النساء شرار خصال الرجال : الزهو والجبن والبخل ، فإذا
كانت المرأة مزهوة لم تمكن من نفسها ، وإذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال
بعلها ، وإذا كانت جبانة فرقت من كل شئ يعرض لها .
الشرح :
أخذ هذا المعنى الطغرائي شاعر العجم فقال :
الجود والاقدام في فتيانهم * والبخل في الفتيات والاشفاق
والطعن في الأحداق دأب رماتهم * والراميات سهاما الأحداق
وله :
قد زاد طيب أحاديث الكرام بها * ما بالكرائم من جبن ومن بخل .
وفي حكمة أفلاطون من أقوى الأسباب في محبة الرجل لامرأته واتفاق ما بينهما
أن يكون صوتها دون صوته بالطبع ، وتميزها دون تميزه ، وقلبها أضعف من قلبه ،
فإذا زاد من هذا عندها شئ على ما عند الرجل تنافرا على مقداره .
وتقول زهى الرجل علينا فهو مزهو ، إذا افتخر ، وكذلك نخي فهو منخو ،
من النخوة ، ولا يجوز زها ( 1 ) إلا في لغة ضعيفة .
وفرقت : خافت . والفرق : الخوف .
هامش
( 1 ) عن ابن السكيت .