ولم أنفك مضطجعا لديها * لأنظر مصبحا ماذا دهاني
إذا عينان في رأس دقيق * كرأس الهر مشقوق اللسان
وساقا مخدج ولسان كلب * وثوب من عباء أو شنان .
وقال البهراني :
وتزوجت في الشبيبة غولا * بغزال وصدقتي زق خمر ( 1 )
وقال الجاحظ : أصدقها الخمر لطيب ريحها ، والغزال لأنه من مراكب الجن .
وقال أبو عبيد بن أيوب العنبري أحد لصوص العرب :
تقول - وقد ألممت بالإنس لمة * مخضبة الأطراف خرس الخلاخل ( 2 )
أهذا خدين الغول والذئب والذي * يهيم بربات الحجال الهراكل ! ( 3 )
رأت خلق الدرسين أسود شاحبا * من القوم بساما كريم الشمائل ( 4 )
تعود من آبائه فتكاتهم * وإطعامهم في كل غبراء شامل ( 5 )
إذا صاد صيدا لفه بضرامه * وشيكا ولم ينظر لغلي المراجل ( 6 )
ونهسا كنهس الصقر ثم مراسه * بكفيه رأس الشيخة المتمائل ( 7 )
ومن هذه الأبيات :
إذا ما أراد الله ذل قبيلة * رماها بتشتيت الهوى والتخاذل
وأول عجز القوم عما ينوبهم * تقاعدهم عنه وطول التواكل
وأول خبث الماء خبث ترابه * وأول لؤم القوم لؤم الحلائل
هامش
( 1 ) الحيوان 6 : 225 .
( 2 ) الحيوان 6 : 167 . وخرس الخلاخل : كناية عن
امتلاء الساق .
( 3 ) الهراكل : جمع هركلة ، وهي الحسنة الجسم التامة الخلق .
( 4 ) الدرس : البالي من الثياب . وفى الحيوان : ( خلق الأدراس ) .
( 5 ) الغبراء : السنة الجدبة .
( 6 ) الحيوان : ( لنصب المراجل ) .
( 7 ) المراس : المسح والدلك ، والشيخة : نبتة .