( 214 )
الأصل :
حسد الصديق من سقم المودة .
الشرح :
إذا حسدك صديقك على نعمة أعطيتها لم تكن صداقته صحيحة ، فإن الصديق حقا
من يجرى مجرى نفسك ، والانسان لم يحسد نفسه .
وقيل لحكيم ما الصديق ؟ فقال : إنسان هو أنت ، إلا إنه غيرك .
وأخذ هذا المعنى أبو الطيب فقال :
ما الخل إلا من أود بقلبه * وأرى بطرف لا يرى بسوائه ( 1 )
ومن أدعية الحكماء : اللهم اكفني بوائق الثقات ، واحفظني من كيد الأصدقاء .
وقال الشاعر
احذر عدوك مرة * واحذر صديقك الف مرة
فلربما انقلب الصديق * فكان أعرف بالمضرة
وقال آخر : ( 2 )
احذر مودة ماذق * شاب المرارة بالحلاوة ( 3 )
هامش
( 1 ) ديوانه 1 : 4 .
( 2 ) ا : ( غيره ) .
( 3 ) الماذق : الذي يخلط الود بغيره .