( 213 )
الأصل :
في تقلب الأحوال ، علم جواهر الرجال
الشرح :
معناه لا تعلم أخلاق الانسان إلا بالتجربة ، واختلاف الأحوال عليه .
وقديما قيل ترى الفتيان كالنخل ، وما يدريك ما الدخل ( 1 ) .
وقال الشاعر
لا تحمدن أمرا حتى تجربه * ولا تذمنه إلا بتجريب
وقالوا : التجربة محك ، وقالوا : مثل الانسان مثل البطيخة ، ظاهرها مونق ، وقد
يكون في باطنها العيب والدود ، وقد يكون طعمها حامضا وتفها .
وقالوا للرجل المجرب يمدحونه : قد آل وائل عليه .
وقال الشاعر يمدح :
ما زال يحلب هذا الدهر أشطره ( 2 ) * يكون متبعا طورا ومتبعا
حتى استمرت على شزر مريرته * مستحكم الرأي لا قحما ولا ضرعا ( 3 )
هامش
( 1 ) مثل ، وانظر الميداني 1 : 91 .
( 2 ) يحلب أشطره ، أي أنه قد جرب الأمور وعاناها ، والكلام على التمثيل .
( 3 ) في اللسان عن الجوهري : ( شيخ قحم ، أي هم ، مثل قحل ، وفى حديث ابن عمر : ( ابغني خادما
لا يكون قحما فانيا ، ولا صغيرا ضرعا ، القحم : الشيخ الهم الكبير ) . الضرع : الضاوي الجسم الضعيف .