للرحيل عنها خير له من أن يكون ساكنا إليها ، مطمئنا بالمقام فيها .
والبلغة : ما يتبلغ به . والثروة : اليسار والغنى ، وإنما حكم على مكثريها بالفاقة
والفقر لأنهم لا ينتهون إلى حد من الثروة والمال إلا وجدوا واجتهدوا ، وحرصوا في
طلب الزيادة عليه ، فهم في كل أحوالهم فقراء إلى تحصيل المال ، كما إن من لا مال له أصلا
يجد ويجتهد في تحصيل المال بل ربما كان جدهم وحرصهم على ذلك أعظم من كدح
الفقير وحرصه ، وروى : ( وأعين من غنى عنها ) ومن رواه ( أغنى ) أي أغنى الله ،
من غنى عنها وزهد فيها بالراحة وخلو البال وعدم الهم والغم .
والزبرج الزينة : وراقه : أعجبه .
والكمة : العمى الشديد ، وقيل هو أن يولد أعمى .
والأشجان : الأحزان .
والرقص بفتح القاف : الاضطراب ( 1 ) والغليان والحركة .
والكظم بفتح الظاء : مجرى النفس .
والأبهران : عرقان متصلان بالقلب ، ويقال للميت : قد انقطع أبهراه .
قوله : ( وإنما ينظر المؤمن ) : أخبار في الصورة ، وأمر في المعنى ، أي لينظر المؤمن إلى
الدنيا بعين الاعتبار ، وليأكل منها ببطن الاضطرار ، أي قدر الضرورة ، لا احتكار
أو استكثار ، وليسمع حديثها بإذن المقت والبغض ، أي ليتخذها عدوا قد صاحبه في
طريق ، فليأخذ حذره منه جهده وطاقته ، وليسمع كلامه وحديثه لا استماع مصغ ومحب
وامق ، بل استماع مبغض محترز من غائلته .
هامش
( 1 ) ب : ( الاضطرار ) تحريف .