( 357 )
الأصل :
عند تناهى الشدة تكون الفرجة ، وعند تضايق حلق البلاء يكون الرخاء .
الشرح :
كان يقال : إذا اشتد المضيق ، اتسعت الطريق ، وكان يقال : توقعوا الفرج عند
ارتتاج المخرج ، وقال الشاعر
إذا بلغ الحوادث منتهاها * فرج بعيدها الفرج المطلا
فكم كرب تولى إذ توالي * وكم خطب تجلى حين جلى .
وفي الأثر : تضايقي تنفرجي ، سيجعل الله بعد العسر يسرا .
والفرجة بفتح الفاء : التفصي من الهم ، قال الشاعر :
ربما تجزع النفوس من الامر * له فرجه كحل العقال ( 1 )
فأما الفرجة بالضم ، ففرجة الحائط وما أشبهه .
هامش
( 1 ) لامية ابن أبي الصلت ، وقبله :
لا تضيقن في الأمور فقد * يكشف غماؤها بغير احتيال .