( 355 )
الأصل :
من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره ، ومن رضى برزق الله لم يحزن
على ما فاته ، ومن سل سيف البغي قتل به ، ومن كابد الأمور عطب ، ومن اقتحم
اللجج غرق ، ومن دخل مداخل السوء اتهم .
ومن كثر كلامه كثر خطؤه ، ومن كثر خطؤه قل حياؤه ، ومن قل حياؤه
قل ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه ، ومن مات قلبه دخل النار .
ومن نظر في عيوب غيره فأنكرها ثم رضيها لنفسه فذلك الأحمق بعينه .
والقناعة مال لا ينفد .
ومن أكثر من ذكر الموت رضى من الدنيا باليسير .
ومن علم أن كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه .
الشرح :
كل هذه الفصول قد تقدم الكلام فيها وهي عشرة :
أولها : من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره ، كان يقال : أصلح نفسك
أولا ، ثم أصلح غيرك .
وثانيها : من رضى برزق الله لم يحزن على ما فاته ، كان يقال : الحزن على المنافع
الدنيوية سم ترياقه الرضا بالقضاء
شرح نهج البلاغة — صفحة 264
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٦٤