( 332 )
الأصل :
وقال عليه السلام : العمر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم ستون سنه .
الشرح :
أعذر الله فيه ، أي سوغ لابن آدم أن يعتذر ، يعنى إن ما قبل الستين هي أيام الصبا
والشبيبة والكهولة ، وقد يمكن أن يعذر الانسان فيه على اتباع هوى النفس لغلبة
الشهوة وشره الحداثة ، فإذا تجاوز الستين دخل في سن الشيخوخة ، وذهبت عنه
غلواء شرته ، فلا عذر له في الجهل .
وقد قالت الشعراء نحو هذا المعنى في دون هذه السن التي عينها عليه السلام .
وقال بعضهم :
إذا ما المرء قصر ثم مرت * عليه الأربعون عن الرجال
ولم يلحق بصالحهم فدعه * فليس بلاحق أخرى الليالي
شرح نهج البلاغة — صفحة 238
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٣٨