( 334 )
الأصل :
أن الله سبحانه فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء ، فما جاع فقير إلا بما
متع به غنى ، والله تعالى جده سائلهم عن ذلك .
الشرح :
قد تقدم القول في الصدقة وفضلها وما جاء فيها .
وقد ورد في الأخبار الصحيحة أن أبا ذر قال : انتهيت إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله وهو جالس في ظل الكعبة ، فلما رآني قال : هم الأخسرون ورب الكعبة !
فقلت من هم ؟ قال : هم الأكثرون أموالا ، إلا من قال : هكذا وهكذا من بين يديه
ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ، وقليل ما هم ، ما من صاحب أبل ولا بقر ولا غنم
لا يؤدى زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنه ، تنطحه بقرونها ،
وتطأه بأظلافها ، كلما نفدت أخراها عادت عليه أولاها حتى يقضى الله بين الناس . . .
شرح نهج البلاغة — صفحة 240
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٤٠