( 321 )
الأصل :
وقال عليه السلام لكاتبه عبيد الله بن أبي رافع :
ألق دواتك ، وأطل جلفه قلمك ، وفرج بين السطور ، وقرمط بين الحروف
فان ذلك أجدر بصباحه الخط .
الشرح :
لاق الحبر بالكاغد يليق ، أي التصق ، ولقنه أنا يتعدى ولا يتعدى ، وهذه
دواة مليقة : أي قد أصلح مدادها ، وجاء ألق الدواة إلاقة فهي مليقة ، وهي لغة قليلة
وعليها وردت كلمة أمير المؤمنين عليه السلام .
ويقال للمرأة إذا لم تحظ عند زوجها : ما عاقت عند زوجها ولا لاقت ، أي
ما التصقت بقلبه .
وتقول هي جلفة القلم بالكسر ، وأصل الجلف القشر ، جلفت الطين من رأس
الدن ، والجلفة هيئة فتحة القلم التي يستمد بها المداد ، كما تقول : هو حسن الركبة
والجلسة ونحو ذلك من الهيئات .
وتقول : قد قرمط فلان خطوة إذا مشى مشيا فيه ضيق وتقارب ، وكذلك القول
في تضييق الحروف .
فأما التفريج بين السطور فيكسب الخط بهاء ووضوحا
شرح نهج البلاغة — صفحة 223
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٢٣