( 196 )
الأصل :
وقال عليه السلام وقد أتى بجان ومعه غوغاء فقال :
لا مرحبا بوجوه لا ترى إلا عند كل سوأة .
الشرح :
أخذ هذا اللفظ المستعين بالله وقد أدخل عليه ابن أبي الشوارب القاضي ومعه الشهود
ليشهدوا عليه إنه قد خلع نفسه من الخلافة وبايع للمعتز بالله ، فقال : لا مرحبا بهذه الوجوه
التي لا ترى إلا يوم ( 1 ) سوء .
وقال من مدح الغوغاء والعامة إن في الحديث المرفوع : إن الله ينصر هذا الدين بقوم
لا خلاق لهم .
وكان الأحنف يقول أكرموا سفهاءكم فإنهم يكفونكم النار والعار .
وقال الشاعر
وإني لأستبقي أمرا السوء عده * لعدوه عريض من الناس جائب ( 2 )
أخاف كلاب الأبعدين وهرشها * إذا لم تجاوبها كلاب الأقارب
هامش
( 1 ) د ( إلا عند السوء ) .
( 2 ) الجائب : المتنقل من مكان إلى مكان .