( 274 )
الأصل :
أحبب حبيبك هونا ما ، عسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض بغيضك
هونا ما ، عسى أن يكون حبيبك يوما ما .
الشرح :
الهون بالفتح : التأني ، والبغيض : المبغض .
وخلاصة هذه الكلمة . النهى عن الاسراف في المودة والبغضة ، فربما انقلب من
تود فصار عدوا ، وربما انقلب من تعاديه فصار صديقا .
وقد تقدم القول في ذلك على أتم ما يكون .
وقال بعض الحكماء : توق الافراط في المحبة ، فإن الافراط فيها داع إلى التقصير
منها ، ولإن تكون الحال بينك وبين حبيبك نامية أولى من أن تكون متناهية .
ومن كلام عمر : لا يكن حبك كلفا ، ولا بغضك تلفا .
وقال الشاعر :
وأحبب إذا أحببت حبا مقاربا * فإنك لا تدرى متى أنت نازع !
وأبغض إذا أبغضت غير مباين ( 1 ) * فإنك لا تدرى متى أنت راجع !
وقال عدى بن زيد :
ولا تأمنن من مبغض قرب داره * ولا من محب أن يمل فيبعدا
هامش
( 1 ) مباين : مفارق .