وتقول : ملك زيد بفلانة بغير ألف ، والباء هاهنا زائدة كما زيدت في ( كفى بالله
حسيبا ) ، وإنما حكمنا بزيادتها لان العرب تقول : ملكت أنا فلانة أي تزوجتها ، وأملكت
فلانة بزيد أي زوجتها به ، فلما جاءت الباء هاهنا ولم يكن بد من إثبات الألف لأجل
مجيئها جعلناها زائدة ، وصار تقديره : وملك حورا عينا .
وقال المفسرون في تسنيم : إنه اسم ماء في الجنة سمى بذلك لأنه يجرى من فوق
الغرف والقصور .
وقالوا في سلسبيل : إنه اسم عين في الجنة ليس ينزف ولا يخمر كما يخمر شارب
الخمر في الدنيا .
انقضى هذا الفصل ، ثم رجعنا إلى سنن الغرض الأول .
شرح نهج البلاغة — صفحة 144
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٤٤