اضطرابه ، وذلك لان اليعسوب فحل النحل وسيدها ، وهو أكثر زمانه طائر
بجناحيه ، فإذا ضرب بذنبه الأرض فقد أقام وترك الطيران والحركة .
فإن قلت : فهذا يشبه مذهب الإمامية في أن المهدى خائف مستتر ينتقل في
الأرض ، وإنه يظهر آخر الزمان ويثبت ويقيم في دار ملكه .
قلت : لا يبعد على مذهبنا أن يكون الامام المهدى الذي يظهر في آخر الزمان
مضطرب الامر ، منتشر الملك في أول أمره لمصلحة يعلمها الله تعالى ، ثم بعد ذلك
يثبت ملكه ، وتنتظم أموره .
وقد وردت لفظة اليعسوب عن أمير المؤمنين عليه السلام في غير هذا الموضع ، قال
يوم الجمل لعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد وقد مر به قتيلا : ( هذا يعسوب قريش ) ،
أي سيدها .
شرح نهج البلاغة — صفحة 105
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٠٥