( 72 )
الأصل :
ومن كتاب له ( عليه السلام ) إلى عبد الله بن العباس رضي الله عنه :
أما بعد ، فإنك لست بسابق أجلك ، ولا مرزوق ما أوليس
لك ، وأعلم بأن
الدهر يومان : يوم لك ، ويوم عليك ، وأن الدنيا دار دول ، فما كان منها لك
أتاك على ضعفك ، وما كان منها عليك لم تدفعه بقوتك .
* * *
الشرح :
قد تقدم شرح مثل هذا الكلام ، وهذا معنى مطروق ، قد قال الناس فيه فأكثروا ،
قال الشاعر :
قد يرزق العاجز الضعيف وما * شد بكور رحلا ولا قتبا ( 1 )
ويحرم المرء ذو الجلادة والرأي ومن لا يزال مغتربا
جيد ما قيل في هذا المعنى قول أبى يعقوب الخريمي ( 2 ) :
هل الدهر إلا صرفه ونوائبه * وسراء عيش زائل ومصائبه
يقول الفتى ثمرت مالي وإنما * لوارثه ما ثمر المال كاسبه
هامش
( 1 ) من أبيات نسبها صاحب الأغاني ( 15 : 21 - ساسي ) إلى ابن عبدل الأسدي برواية مخالفة .
( 2 ) ب : " الخرمي " التحريف .