( 160 )
الأصل :
عاتب أخاك بالاحسان إليه ، واردد شره بالإنعام عليه .
* * *
الشرح : الأصل في هذا قول الله تعالى : ( ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة
كأنه ولى حميم ) ( 1 ) .
وروى المبرد في ، ، الكامل ، ، عن ابن عائشة ، عن رجل من أهل الشام ، قال : دخلت
المدينة ، فرأيت رجلا راكبا على بغلة لم أر أحسن وجها ولا ثوبا ولا سمتا ولا دابة منه ،
فمال قلبي إليه ، فسألت عنه ، فقيل : هذا الحسن بن الحسن بن علي ، فامتلاء قلبي له بغضا ،
وحسدت عليا أن يكون له ابن مثله ، فصرت إليه وقلت له : أنت ابن أبي طالب ؟ فقال :
أنا ابن ابنه ، قلت : فبك وبأبيك ! فلما انقضى كلامي قال : أحسبك غريبا ؟ قلت :
أجل ، قال : فمل بنا ، فإن احتجت إلى منزل أنزلناك ، أو إلى مال واسيناك ، أو إلى
حاجة عاوناك .
فانصرفت عنه وما على الأرض أحد أحب إلى منه ( 2 ) .
وقال محمود الوراق :
إني شكرت لظالمي ظلمي * وغفرت ذاك له على علم
ورأيته أهدى إلى يدا * لما أبان بجهله حلمي
رجعت إساءته عليه وإحساني * فعاد مضاعف الجرم
هامش
( 1 ) سورة فصلت 34 .
( 2 ) الكامل 2 : 5 ، 6 .