( 161 )
الأصل :
من وضع نفسه مواضع التهمة فلا يلومن من أساء به الظن .
* * *
الشرح :
رأى بعض الصحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واقفا في درب من دروب المدينة
ومعه امرأة فسلم عليه ، فرد عليه ، فلما جاوزه ناداه فقال : هذه زوجتي فلانة ،
قال : يا رسول الله ، أوفيك يظن ! فقال : " إن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى
الدم " .
وجاء في الحديث المرفوع : " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " .
وقال أيضا : " لا يكمل إيمان عبد حتى يترك ما لا بأس به " .
وقد أخذ هذا المعنى شاعر فقال :
وزعمت أنك لا تلوط فقل لنا * هذا المقرطق واقفا ما يصنع !
شهدت ملاحته عليك بريبة * وعلى المريب شواهد لا تدفع
شرح نهج البلاغة — صفحة 380
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣٨٠