قال : " يصف العبرة ولا يعتبر ، ويبالغ في الموعظة ولا يتعظ " ، هذا هو المعنى
الأول .
قال : " فهو بالقول مدل ، ومن العمل مقل " ، هذا هو المعنى أيضا .
قال : " ينافس فيما يفنى " ، أي في شهوات الدنيا ولذاتها ، و " يسامح فيما يبقى "
أي في الثواب .
قال : " يرى الغنم مغرما ، والغرم مغنما " ، هذا هو المعنى الذي ذكرناه آنفا .
قال : " يخشى الموت ، ولا يبادر الفوت " ، قد تكرر هذا المعنى في هذا الفصل .
وكذلك قوله : " يستعظم من معصية غيره ما يستقل أكثر منه من نفسه . . . " ،
وإلى آخر الفصل كل مكرر المعنى وإن اختلفت الألفاظ ، وذلك لاقتداره ( عليه السلام )
على العبارة ، وسعة مادة النطق عنده .
شرح نهج البلاغة — صفحة 360
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣٦٠