( 125 )
الأصل :
عظم الخالق عندك يصغر المخلوق في عينك
* * *
الشرح :
لا نسبة للمخلوق إلى الخالق أصلا وخصوصا البشر ، لأنهم بالنسبة إلى فلك القمر كالذرة ،
ونسبة فلك القمر كالذرة بالنسبة إلى قرص الشمس ، بل هم ( 1 ) دون هذه النسبة مما ( 2 )
يعجز الحاسب الحاذق عن حساب ذلك ، وفلك القمر بالنسبة إلى الفلك المحيط دون هذه
النسبة ، ونسبة الفلك المحيط إلى البارئ سبحانه كنسبة العدم المحض والنفي الصرف إلى
الموجود البائن ، بل هذا القياس أيضا غير صحيح ، لان المعدوم يمكن أن يصير موجودا
بائنا ، والفلك لا يتصور أن يكون صانع العالم الواجب الوجود لذاته .
وعلى الجملة فالامر أعظم من كل عظيم ، وأجل من كل جليل ، ولا طاقة للعقول
والأذهان أن تعبر عن جلالة ذلك الجناب وعظمته ، بل لو قيل ، إنها لا طاقة لها أن تعبر
عن جلال مصنوعاته الأولى المتقدمة علينا بالرتبة العقلية والزمانية لكان ذلك القول حقا
وصدقا ، فمن هو المخلوق ليقال : إن عظم الخالق يصغره في
العين ، ولكن كلامه ( عليه
السلام ) محمول على مخاطبة العامة الذين تضيق أفهامهم عما ذكرناه
هامش
( 1 ) ساقط من ا ، ب .
( 2 ) ب : " بما "