( 126 )
الأصل :
وقال ( عليه السلام ) ، وقد رجع من صفين فأشرف على القبور بظاهر الكوفة
يا أهل الديار الموحشة ، والمحال المقفرة ، والقبور المظلمة . يا أهل التربة ،
يا أهل الغربة ، يا أهل الوحدة . يا أهل الوحشة ، أنتم لنا فرط سابق ، ونحن
لكم تبع لاحق ، أما الدور فقد سكنت ، وأما الأزواج فقد نكحت ،
وأما الأموال فقد قسمت ، هذا خبر ما عندنا ، فما خبر ما عندكم ؟
ثم التفت إلى أصحابه فقال :
أما والله لو أذن لهم في الكلام ، لأخبروكم أن خير الزاد التقوى .
* * *
الشرح :
الفرط : المتقدمون ، وقد ذكرنا من كلام عمر ما يناسب هذا الكلام ، لما ظعن
في القبور وعاد إلى أصحابه أحمر الوجه ، ظاهر العروق ، قال : قد وقفت على قبور الأحبة
فناديتها الحديث . . . إلى آخره ، فقيل له : فهل أجابتك ؟ قال : نعم ، قالت : إن خير
الزاد التقوى .
وقد جاء في حديث القبور ومخاطبتها وحديث الأموات وما يتعلق بذلك شئ كثير
يتجاوز الإحصاء .
شرح نهج البلاغة — صفحة 322
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣٢٢