وكان مات بحمص ، فوقف وقال : ما على النساء أن يندبن أبا سليمان ، وهل تقوم حرة
عن مثله ! ثم أنشد :
أتبكي ما وصلت به الندامى * ولا تبكي فوارس كالجبال
أولئك إن بكيت أشد فقدا * من الانعام والعكر الحلال ( 1 )
تمنى بعدهم قوم مداهم * فما بلغوا لغوا لغايات الكمال
وكان عمرو مبغضا لخالد ، ومنحرفا عنه ، ولم يمنعه ذلك من أن صدق فيه .
قالوا : ومنا الوليد بن الوليد بن المغيرة ، كان رجل صدق من صلحاء المسلمين .
ومنا عبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، وكان عظيم القدر في أهل الشام وخاف معاوية
منه أن يثب على الخلافة بعدهم ، فسمه ، أمر طبيبا له يدعى ابن أثال فسقاه فقتله .
وخالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد قاتل ابن أثال بعمه عبد الرحمن والمخالف على بنى أمية ،
والمنقطع إلى بني هاشم . وإسماعيل بن هشام بن الوليد كان أمير المدينة . وإبراهيم ومحمد
ابنا هشام بن عبد الملك . وأيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد ، بن الوليد وكان من رجال
قريش ، ومن ولده هشام بن إسماعيل بن أيوب وسلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد ، ولى
شرطة المدينة .
قالوا : ومن ولد حفص بن المغيرة عبد الله بن أبي عمر بن حفص بن المغيرة ، هو
أول خلق الله حاج يزيد بن معاوية .
قالوا : ولنا الأزرق ، وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن الوليد بن عبد شمس
بن المغيرة والى اليمن لابن الزبير ، وكان من أجود العرب ، وهو ممدوح أبى دهبل
الجمحي .
هامش
( 1 ) العكر : ما فوق الخمسمائة من الإبل .
( 2 ) في د : " الناس " .