( صلى الله عليه وآله ) ، كان شديد الخلاف على المسلمين ، ثم خرج مهاجرا ، وشهد فتح مكة
وحنين ، وقتل يوم الطائف شهيدا .
والوليد بن أمية ، غير رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اسمه ، فسماه الهاجر ، وكان من
صلحاء المسلمين .
قالوا : ومنا زهير بن أبي أمية بن المغيرة ، وبجير بن أبي ربيعة بن المغيرة ، غير رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) اسمه ، فسماه عبد الله كانا من أشراف قريش ، وعباس بن أبي ربيعة ،
كان شريفا .
قالوا : ومنا الحارث القباع ، وهو الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة ، كان أمير
البصرة ، وعمر بن عبد الله بن أبي ربيعة الشاعر ، المشهور ذي الغزل والتشبيب .
قالوا : ومن ولد الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة الفقيه المشهور ، وهو المغيرة بن
عبد الرحمن بن الحارث ، كان فقيه المدينة بعد مالك بن أنس ، وعرض عليه الرشيد
جائزة أربعة آلاف دينار ، فامتنع ولم يتقلد له القضاء .
قالوا : ومن يعد ما تعده مخزوم ولها خالد بن الوليد بن المغيرة سيف الله ! كان
مباركا ، ميمون النقيبة شجاعا ، وكان إليه أعنة الخيل على عهد رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) ، وشهد معه فتح مكة ، وجرح يوم حنين ، فنفث رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
على جرحه فبرأ ، وهو الذي قتل مسيلمة وأسر طليحة ومهد خلافة أبى بكر ، وقال يوم
موته : لقد شهدت كذا وكذا زحفا ، وما في جسدي موضع إصبع إلا وفيه طعنة أو
ضربة ، وهأنذا أموت على فراشي كما يموت العير ، فلا نامت أعين الجبناء ! ومر
عمر بن الخطاب على دور بنى مخزوم والنساء يندبن خالدا ، وقد وصل خبره إليهم
شرح نهج البلاغة — صفحة 306
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣٠٦