أتاك البحر طم على قريش * معيرتي فقد راع ابن بشر ( 1 )
وراع الجدي جدي التيم لما * رأى المعروف منه غير نزر
ومن أوتار عقبة قد شفاني * ورهط الحاطبي ورهط صخر
فلا يغررك حسن الزي منهم * ولا سرح ببزيون ونمر ( 2 )
فابن بشر ، عبد الله بن بشر بن مروان بن الحكم ، وجدي التيم : حماد بن عمران
ابن موسى بن طلحة بن عبيد الله ، وأوتار عقبة يعنى أولاد عقبة بن أبي معيط ، والحاطبي
لقمان بن محمد بن حاطب الجمحي ، ورهط صخر : بنو أبي سفيان بن حرب بن أمية ، وكل
هؤلاء كانوا مشهورين بالكوفة ، فلما قدمها المغيرة أخمل ذكرهم ، والمغيرة هذا هو
الذي بلغه أن سليم بن أفلح مولى أبى أيوب الأنصاري أراد أن يبيع المنزل الذي نزل
فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مقدمه المدينة على أبى أيوب بخمسمائة دينار ، فأرسل
إليه ألف دينار ، وسأله أن يبيعه إياه ، فباعه ، فلما ملكه جعله صدقة في يومه .
قال الزبير : وكان يزيد بن المغيرة بن عبد الرحمن يطاف به بالكوفة على العجل ،
وكان ينحر في كل يوم جزورا ، وفي كل جمعة جزورين و . رأى يوما إحدى جفناته
مكللة بالسنام تكليلا حسنا ، فأعجبه ، فسأل فقال : من كللها ؟ قيل : اليسع ابنك ،
فسر ، وأعطاه ستين دينارا .
ومر إبراهيم بن هشام على بردة المغيرة وقد أشرقت على الجفنة ، فقال لعبد من عبيد
المغيرة : يا غلام ، على أي شئ نصبتم هذا الثريد على العمد ؟ قال : لا ولكن على أعضاد
الإبل ، فبلغ ذلك المغيرة ، فأعتق ذلك الغلام .
والمغيرة هو الذي مر بحره الاعراب فقاموا إليه ، فقالوا : يا أبا هاشم ، قد فاض
هامش
( 1 ) نسب قريش 305 .
( 2 ) البزيون ، بالضم : السندس ، وقال ابن بري : هو رقيق الديباج .