( 116 )
الأصل :
وقال ( عليه السلام ) : وقد سئل عن قريش فقال :
أما بنو مخزوم فريحانة قريش ، تحب حديث رجالهم ، والنكاح في نسائهم .
وأما بنو عبد شمس فأبعدها رأيا ، وأمنعها لما وراء ظهورها ، وأما نحن فأبذل لما
في أيدينا وأسمح عند الموت بنفوسنا ، وهم أكثر وأمكر وأنكر ، ونحن أفصح
وأنصح وأصبح .
* * *
الشرح :
[ فصل في نسب بنى مخزوم وطرف من أخبارهم ]
قد تقدم القول في مفاخرة هاشم وعبد شمس ، فأما بنو مخزوم فإنهم بعد هذين البيتين
أفخر قريش وأعظمها شرفا .
قال شيخنا أبو عثمان : حظيت مخزوم بالاشعار ، فانتشر لهم صيت عظيم بها ، واتفق
لهم فيها ما لم يتفق لأحد ، وذلك أنه يضرب بهم المثل في العز والمنعة والجود والشرف
وأوضعوا في كل غاية ، فمن ذلك قول سيحان الجسري حليف بنى أمية في كلمة له ،
* وحين يناغي الركب موت هشام *
فدل ذلك على أن ما تقوله مخزوم في التاريخ حق ، وذلك أنهم قالوا : كانت قريش
وكنانة ومن والاهم من الناس يؤرخون بثلاثة أشياء : كانوا يقولون : كان ذلك زمن
شرح نهج البلاغة — صفحة 285
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٨٥