( 113 )
الأصل :
هلك في رجلان : محب غال ، ومبغض قال .
* * *
الشرح :
قد تقدم القول في مثل هذا ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " والله لولا أنى
أشفق أن تقول طوائف من أمتي فيك ما قالت النصارى في ابن مريم ، لقلت فيك اليوم
مقالا لا تمر بأحد من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك للبركة " .
ومع كونه ( صلى الله عليه وآله ) لم يقل فيه ذلك المقال فقد غلت فيه غلاة كثيرة العدد
منتشرة في الدنيا ، يعتقدون فيه ما يعتقد النصارى في ابن مريم ، وأشنع من ذلك
الاعتقاد .
فأما المبغض القالي فقد رأينا من يبغضه ، ولكن ما رأينا من يلعنه ويصرح بالبراءة
منه ، ويقال إن في عمان وما والاها من صحار وما يجرى مجراها قوما يعتقدون فيه
ما كانت الخوارج تعتقده فيه ، وأنا أبرأ ( 1 ) إلى الله منهما .
هامش
( 1 ) ا : ونحن نبرأ " .