( يوم هم على النار يفتنون ) ( 1 ) وورق مفتون ، أي فضه محرقة ، ويقال للحرة :
فتين كأن حجارتها محرقة ، وتارة تطلق على الضلال ، يقال رجل فاتن ومفتن ،
أي مضل عن الحق جاء ثلاثيا ورباعيا ، قال تعالى : ( ما أنتم عليه بفاتنين * إلا من
هو صال الجحيم ) أي بمضلين ، وقرأ " قوم مفتنين " ، فمن قال : إني أعوذ بك
من الفتنة ، وأراد الجائحة ، أو الاحراق أو الضلال ، فلا بأس بذلك وإن أراد الاختبار
والامتحان فغير جائز ، لان الله تعالى أعلم بالمصلحة ، وله أن يختبر عباده لا ليعلم
حالهم ، بل ليعلم بعض عباده حال بعض ، وعندي أن أصل اللفظة هو الاختبار والامتحان ،
وأن الاعتبارات الأخرى راجعه إليها ، وإذا تأملت علمت صحه ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) سورة الذاريات 13 .
( 2 ) سورة الصافات 162 ، 163 .