( 90 )
الأصل :
لا يقولن أحدكم : اللهم إني أعوذ بك من الفتنة ، لأنه أوليس
أحد إلا وهو
مشتمل على فتنة ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن ، فإن الله سبحانه
يقول : ( واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة ) . ومعنى ذلك أنه سبحانه يختبر
عباده بالأموال والأولاد ليتبين الساخط لرزقه ، والراضي بقسمه ، وإن كان
سبحانه أعلم بهم من أنفسهم ، ولكن لتظهر الافعال التي بها يستحق الثواب
والعقاب ، لان بعضهم يحب الذكور ويكره الإناث ، وبعضهم يحب تثمير المال ،
ويكره انثلام الحال .
قال الرضى رحمه الله تعالى : وهذا من غريب ما سمع منه ( عليه السلام )
في التفسير
الشرح :
الفتنة لفظ مشترك ، فتارة تطلق على الجائحة والبلية تصيب الانسان ، تقول : قد افتتن
زيد وفتن فهو مفتون إذا أصابته مصيبة فذهب ماله أو عقله أو نحو ذلك ، قال تعالى :
( إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ) يعنى الذين عذبوهم بمكة ليرتدوا
عن الاسلام ، وتارة تطلق على الاختبار والامتحان ، يقال : فتنت الذهب إذا أدخلته
النار لتنظر ما جودته ، ودينار مفتون ، وتارة تطلق على الاحراق ، قال تعالى :
هامش
( 1 ) سورة البروج 10 .