( 88 )
الأصل :
أوضع العلم ما وقف على اللسان ، وأرفعه ما ظهر في الجوارح والأركان .
* * *
الشرح :
هذا حق ، لان العالم إذا لم يظهر من علمه إلا لقلقة لسانه من غير أن تظهر منه
العبادات ، كان عالما ناقصا ، فأما إذا كان يفيد الناس بألفاظه ومنطقه ، ثم يشاهده
الناس على قدم عظيمه من العبادة ، فإن النفع يكون به عاما تاما ، وذلك لان الناس
يقولون : لو لم يكن يعتقد حقيقة ما يقوله لما أدأب نفسه هذا الدأب .
وأما الأول فيقولون فيه : كل ما يقوله نفاق وباطل ، لأنه لو كان يعتقد حقيقة ( 1 )
ما يقول لاخذ به ، ولظهر ذلك في حركاته ، فيقتدون بفعله لا بقوله ، فلا يشتغل ( 2 )
أحد منهم بالعبادة ولا يهتم بها .
هامش
( 1 ) د : " أحقية " .
( 2 ) ا : " يشتغلون " .