( 49 )
الأصل :
عيبك مستور ما أسعدك جدك .
* * *
الشرح :
قد قال الناس في الجد فأكثروا ، وإلى الان لم يتحقق معناه ، ومن كلام بعضهم :
إذا أقبل البخت باضت الدجاجة على الوتد ، وإذا أدبر البخت أسعر الهاون في الشمس .
ومن كلام الحكماء : إن السعادة لتلحظ الحجر فيدعى ربا .
وقال أبو حيان : نوادر ابن الجصاص الدالة على تغفله وبلهه كثيرة جدا ، قد صنف
فيها الكتب . من جملتها أنة سمع إنسانا ينشد نسيبا فيه ذكر هند ، فأنكر ذلك ،
وقال : لا تذكروا حماة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا بخير ، وأشياء عجيبة أظرف من هذا .
وكانت سعادته تضرب بها الأمثال ، وكثرة أمواله التي لم يجتمع لقارون مثلها . قال
أبو حيان : فكان الناس يعجبون من ذلك ، حتى أن جماعة من شيوخ بغداد كانوا
يقولون : إن ابن الجصاص أعقل الناس ، وأحزم الناس وإنه هو الذي ألحم الحال
بين المعتضد وبين خمارويه بن أحمد بن طولون ، وسفر بينهما سفارة عجيبة ، وبلغ من
الجهتين أحسن مبلغ ، وخطب قطر الندى بنت خمارويه للمعتضد ، وجهزها من مصر
شرح نهج البلاغة — صفحة 181
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٨١