إني لمعتذر إليك من الذي * أسديت إذ أنا في الضلال أهيم ( 1 )
أيان ( 2 ) تأمرني بأغوى خطة * سهم ، وتأمرني به مخزوم
وأمد أسباب الردى ويقودني * أمر الغواة وأمرهم مشئوم
فاليوم آمن بالنبي محمد * قلبي ، ومخطئ هذه محروم
مضت العداوة وانقضت أسبابها * ودعت أواصر بيننا وحلوم ( 3 )
فاغفر فدى لك والدي كلاهما * زللي ، فإنك راحم مرحوم
وعليك من علم المليك علامة * نور أغر وخاتم مختوم
أعطاك بعد محبة برهانه * شرفا وبرهان الاله عظيم
ولقد شهدت بأن دينك * صادق بر وشأنك في العباد جسيم
والله يشهد أن أحمد مصطفى * متقبل في الصالحين كريم
فرع علا بنيانه من هاشم * دوح تمكن في العلا وأروم ) 4 )
قال الواقدي : وفي يوم الفتح سمى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أهل مكة الذين دخلها
عليهم الطلقاء ، لمنه عليهم بعد أن أظفره الله بهم ، فصاروا أرقاء له . وقد قيل له يوم
الفتح : قد أمكنك الله تعالى فخذ ما شئت من أقمار على غصون - يعنون النساء ، فقال عليه
( عليه السلام ) : يأبى ذلك إطعامهم الضيف ، وإكرامهم البيت ، ووجؤهم مناحر الهدي .
* * *
ثم نعود إلى تفسير ما بقي من ألفاظ الفصل ( 5 ) : قوله : " فإن كان فيك عجل فاسترفه "
هامش
( 1 ) أسديت : صنعت .
( 2 ) في د : " أيام " .
( 3 ) الحلوم : جمع حلم ، وهو العقل .
( 4 ) ابن هشام :
قرم علا بنيانه من هاشم * فرع تمكن في الذرا وأروم
قال ابن هشام : " وبعض أهل العلم بالشعر ينكرها " .
( 5 ) انظر ص 250 من الجزء السابع عشر من هذا الكتاب .