والمقارب العقل ، بالكسر : الذي أوليس
عقله بجيد ، والعامة تقول فيما هذا شأنه :
مقارب ، بفتح الراء .
ثم قال : الأولى أن يقال هذه الكلمة لك .
ونشدت الضالة : طلبتها ، وأنشدتها : عرفتها ، أي طلبت ما أوليس
لك .
والسائمة : المال الراعي ، والكلام خارج مخرج الاستعارة .
فإن قلت : كل هذا الكلام يطابق بعضه بعضا إلا قوله : " فما أبعد قولك من فعلك وكيف استبعد ( عليه السلام ) ذلك ولا بعد بينهما ، لأنه يطلب الخلافة قولا وفعلا ! فأي بعد
بين قوله وفعله !
قلت : لان فعله البغي ، والخروج على الامام الذي ثبتت إمامته وصحت ، وتفريق جماعة
المسلمين ، وشق العصا ، هذا مع الأمور التي كانت تظهر عليه وتقتضي الفسق ، من لبس
الحرير ، والمنسوج بالذهب وما كان يتعاطاه في حياة عثمان من المنكرات التي لم تثبت
توبته منها ، فهذا فعله .
وأما قوله ، فزعمه ( 1 ) أنه أمير المؤمنين ، وخليفة المسلمين ، وهذا القول بعيد من ذلك
الفعل جدا .
و " ما " في قوله : " وقريب ما أشبهت " مصدرية ، أي وقريب شبهك بأعمام وأخوال .
وقد ذكرنا من قتل من بنى أمية في حروب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فيما تقدم ، وإليهم
الإشارة بالأعمام والأخوال ، لان أخوال معاوية من بنى عبد شمس ، كما أن أعمامه من
بنى عبد شمس .
قوله : " ولم تماشها الهوينى " أي لم تصحبها ، يصفها بالسرعة والمضي في الرؤوس الأعناق
هامش
( 1 ) ا : " لزعمه .