قال : أجل ، أسن عمك عن تسور الحيطان . قال : أرأيت هذه القدور قال : هي أعظم
من ألا ترى ، قال : ما أحسب بكر بن وائل رأى مثلها ، قال أجل ، ولا غيلان ،
ولو كان رآها سمى شبعان ، ولم يسم غيلان ، قال له عبد الله : يا أبا ساسان أتعرف الذي يقول :
عزلنا وأمرنا وبكر بن وائل * تجر خصاها تبتغى من تحالفه ( 1 ) .
قال : أجل أعرفه ، وأعرف الذي يقول :
بأدنى العزم قاد بنى قشير * ومن كانت له أسرى كلاب
وخيبة من يخيب على غنى * وباهلة بن يعصر والركاب .
يريد : يا خيبة من يخيب . قال : أفتعرف الذي يقول :
كأن فقاح الأزد حول ابن مسمع * إذا عرقت أفواه بكر بن وائل .
قال : نعم أعرفه وأعرف الذي يقول :
قوم قتيبة أمهم وأبوهم * لولا قتيبة أصبحوا في مجهل .
قال : أما الشعر فأراك ترويه ، فهل تقرأ من القرآن شيئا ؟ قال : أقرأ منه الأكثر
الأطيب : ( هل أتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ) ( 2 )
فأغضبه ، فقال : والله لقد بلغني أن امرأة الحضين حملت إليه وهي حبلى من غيره .
هامش
( 1 ) هو حارثة بن بدر - رغبة الامل .
( 2 ) سورة الانسان 1 .