( 22 )
الأصل :
لنا حق فإن أعطيناه وإلا ركبنا أعجاز الإبل ، وإن طال السرى .
قال الرضى رحمه الله تعالى : وهذا القول من لطيف الكلام وفصيحه ، ومعناه
أنا إن لم نعط حقنا كنا أذلاء ، وذلك أن الرديف يركب عجز البعير ، كالعبد
والأسير ومن يجرى مجراهما .
* * *
الشرح :
هذا الفصل قد ذكره أبو عبيد الهروي في الجمع " بين الغريبين " وصورته : إن لنا حقا إن نعطه نأخذه ، وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل ، وإن طال السرى . قال
قد فسروه على وجهين : أحدهما أن راكب عجز البعير يلحقه مشقة وضرر ، فأراد : أنا
إذا منعنا حقنا صبرنا على المشقة والمضرة ، كما يصبر راكب عجز البعير ، وهذا التفسير
قريب مما فسره الرضى . والوجه الثاني أن راكب عجز البعير إنما يكون إذا كان غيره قد
ركب على ظهر البعير ، وراكب ظهر البعير متقدم على راكب عجز البعير ، فأراد أنا إذا
منعنا حقنا تأخرنا وتقدم غيرنا علينا فكنا كالراكب رديفا لغيره ، وأكد المعنى
على كلا التفسيرين ( 1 ) بقوله : " وإن طال السرى " ، لأنه إذا طال السرى " ، كانت المشقة
هامش
( 1 ) في د : " التقديرين " .