وقيل لابن هبيرة : ما المروءة ؟ فقال : إصلاح المال ، والرزانة في المجلس ، والغداء
والعشاء بالفناء .
وجاء أيضا في الحديث المرفوع : " حسب الرجل ماله ، وكرمه دينه ، ومروءته
خلقه " .
وكان يقال : أوليس
من المروءة كثرة الالتفات في الطريق .
ويقال : سرعة المشي تذهب بمروءة الرجل .
وقال معاوية لعمرو : ما ألذ الأشياء ؟ قال : مر فتيان قريش أن يقوموا ، فلما قاموا
قال : إسقاط المروءة .
وكان عروة بن الزبير يقول لبنيه : يا بنى العبوا ، فإن المروءة لا تكون إلا بعد
اللعب . وقيل للأحنف : ما المروءة ؟ قال : العفة والحرفة ، تعف عما حرم الله ، وتحترف
فيما أحل الله .
وقال محمد بن عمران التيمي
لا أشد من المروءة ، وهي ألا تعمل في السر شيئا تستحي
منه في العلانية . وسئل النظام عن المروءة ، فأنشد بيت زهير :
الستر دون الفاحشات ولا * يلقاك دون الخير من ستر ( 1 )
وقال عمر : تعلموا العربية فإنها تزيد في المروءة ، وتعلموا النسب فرب رحم مجهولة
قد وصلت به .
وقال ميمون بن مهران : أول المروءة طلاقة الوجه ، والثاني التودد إلى الناس ،
والثالث قضاء الحوائج .
وقال مسلمة بن عبد الملك : مروءتان ظاهرتان : الرياش والفصاحة .
وكان يقال : تعرف مروءة الرجل بكثرة ديونه .
وكان يقال : العقل يأمرك بالأنفع ، والمروءة تأمرك بالأجمل .
هامش
( 1 ) ديوانه 95 .